شمعون والأب خضرا: خلل التعيينات يهدّد الشراكة الوطنية والدولة مطالبة بالتصحيح الفوري

2026
عقد رئيس حزب الوطنيين الأحرار، النائب كميل دوري شمعون، والأب طوني خضرا، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا لتسليط الضوء على ملف التعيينات في الإدارات العامة، محذّرَين من “الخلل الممنهج” في توزيع الوظائف، ومعتبرَين أنه يهدّد التوازن الوطني ومبدأ الشراكة.
شمعون: الدولة العميقة وراء سياسة الإقصاء
استهلّ النائب كميل شمعون المؤتمر بالإشارة إلى ما وصفه بـ”الإجحاف الصارخ” بحق المسيحيين في التعيينات الإدارية، معتبرًا أن ما تشهده الدولة اليوم هو نتيجة مباشرة لما سمّاه “الدولة العميقة” التي تحالفت مع الاحتلالين السوري والإيراني، والتي قال إنها كانت ولا تزال مسؤولة عن سياسة الإقصاء الممنهج للمسيحيين من الوظائف العامة.
وشدّد على أن التعيينات الحكومية الأخيرة تثير علامات استفهام كبيرة حول استمرار هذه الذهنية، مؤكدًا أن بناء الدولة القوية لا يتحقق إلا باعتماد الكفاءة والشفافية، بعيدًا عن المحاصصة والزبائنية.
الأب خضرا: خلل بالأرقام يستوجب المعالجة
من جانبه، استعرض الأب طوني خضرا ما قال إنها معطيات رقمية تُظهر وجود خلل في توزيع مراكز الفئة الأولى، مشيرًا إلى أن المسيحيين يفتقدون إلى نحو 33 مركزًا تُعدّ، بحسب قوله، ضمن حصتهم وفق ميثاق الشراكة.
كما أعرب عن استغرابه من توقيع وزراء مسيحيين على تعيينات اعتبر أنها تمسّ بحقوق طائفتهم، مؤكدًا أن هذا المسار لا يطال مكوّنًا بعينه فحسب، بل ينعكس على مفهوم الشراكة الوطنية واتفاق الطائف.
ودعا إلى خطة طوارئ وطنية، بالتعاون بين رئيس الجمهورية والحكومة، ترتكز على:
- إبعاد المحسوبيات والزبائنية عن التوظيف.
- اعتماد مباريات وآليات شفافة في التعيين.
- مكافحة الفساد في الإدارة العامة، التي تضم نحو 335,700 موظف.
الفيدرالية كطرح للحل
وفي سياق رؤيته للحل، جدّد النائب شمعون تأكيده أن الفيدرالية تمثّل، من وجهة نظره، الصيغة الأنسب لإدارة الشراكة بين اللبنانيين ومعالجة الأزمات البنيوية التي يعانيها النظام الحالي، مشددًا على أن هذا الطرح يشكّل رؤية سياسية إنقاذية وليس موجّهًا ضد أي طرف.
دعوة إلى الاستدراك
وفي ختام المؤتمر، دعا النائب شمعون إلى معالجة ملف التعيينات بصورة فورية، محذرًا من أن استمرار الخلل سيؤدي إلى تصدّع أكبر في التوازن والشراكة داخل مؤسسات الدولة.
بدوره، أشار الأب خضرا إلى وجود مبادرات عملية لتوفير فرص عمل للبنانيين، كاشفًا عن مشاريع مستقبلية، من بينها إنشاء مراكز اتصال (Call Centers) لخدمة الأسواق الخارجية، معتبرًا أن استعادة الكفاءات اللبنانية من الاغتراب تبدأ بتأمين بيئة عمل عادلة تقوم على الكفاءة وتكافؤ الفرص