محطات مفصلية من تاريخ الكنيسة والوطن .

في محطاتٍ مفصلية من تاريخ الكنيسة والوطن، تتلاقى الرسالة الروحية مع الذاكرة الوطنية لتُحيي سيرة رجالٍ تركوا بصماتٍ عميقة في وجدان اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، يكتسب إعلان تطويب المكرَّم البطريرك الياس الحويك أهمية استثنائية، كونه شخصية روحية ووطنية ارتبط اسمها بقيام لبنان الكبير وبالدفاع عن كرامة الإنسان ورسالة العيش المشترك.
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب البطريركي المطران حنا علوان، طالب دعوى تطويب المكرَّم البطريرك الياس الحويك، على رأس وفد من جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات ضمّ الرئيسة العامة الأم ماري-أنطوانيت سعادة، والأخت نورا الخوري حنا، والبروفسور بيار يارد.
وخلال اللقاء، نقل المطران علوان إلى الرئيس عون تحيات غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ودعمه للمسار الذي يقوده من أجل إنقاذ لبنان وتعزيز مؤسساته.
كما سلّمت الأم سعادة رئيس الجمهورية دعوة رسمية للمشاركة في الاحتفال الرسمي بإعلان البطريرك الحويك طوباوياً، والذي سيقام عصر السبت 25 تموز المقبل في الصرح البطريركي في الديمان برئاسة البطريرك الراعي، وبحضور الموفد الشخصي للبابا لاون الرابع عشر، الكاردينال مارتشيلو سيميرارو، الذي سيتلو مرسوم إعلان التطويب باسم الحبر الأعظم.
وأوضحت الأم سعادة أن الاحتفالات والنشاطات المرافقة ستُقام تحت شعار “إلهي رضاك”، وهو الشعار الذي طبع مسيرة البطريرك الحويك الروحية والوطنية، وساهم في تكريس دوره التاريخي في قيام لبنان الكبير وترسيخ قيم الإيمان والخدمة والتضحية.
من جهته، شكر الرئيس عون البطريرك الراعي على جهوده، وهنّأ جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات بهذه المناسبة، معتبراً أن البطريرك الحويك هو “بطريرك العناية الإلهية” التي تحمي لبنان وسط التحديات والعواصف، وتمنحه القدرة على النهوض بعد كل أزمة، ليبقى وطن القداسة والقديسين.
يأتي إعلان تطويب البطريرك الياس الحويك تتويجاً لمسيرة رجلٍ جمع بين الإيمان العميق والرؤية الوطنية، فكان صوتاً للحق ومدافعاً عن لبنان وشعبه. وهي مناسبة تُعيد إلى الأذهان القيم التي حملها في حياته، وتؤكد أن إرثه الروحي والوطني ما زال حاضراً في وجدان اللبنانيين ومسيرتهم نحو مستقبل أكثر استقراراً وأملاً



